مصنع سنمار بالقابوطي .. حائر بين اقتراح نقله الي شرق بورسعيد .. وتأشيرة هيئة الميناء .. ولجنة " مرسي " .. وتهديدات السفير الهندي

كتب / هشام العيسوي 2013-04-27 21:08:50

علي بعد خطوات من بحيرة المنزلة يقع أحد المصانع المنتجة للمواد الكيماوية , ينظر إليه المواطنين في منطقة القابوطي العشوائية علي أنه شبح مخيف لما يخرجه ذلك المصنع من أبخرة بيضاء وأصوات تفجيرات علي فترات متباعدة , خاصة بعد أن تناولته وسائل الإعلام بالشجب والتنديد من تواجده بالقرب من المناطق السكنية إلا أن التقرير العلمي للجنة تقصي الحقائق التي شكلها اللواء أحمد عبد الله محافظ بورسعيد بناءً علي طلب إئتلاف قرية القابوطي أكد سلامة المصنع وعدم إنبعاث أية غازات سامة منه.

لكن القضية أعيد فتحها مرة أخري عندما طلبت الشركة تنفيذ تأشيرة هيئة ميناء بورسعيد بموافقتها علي تخصيص جزء في علي رصيف ميناء بورسعيد لتصدير وأستيراد منتجاتها وهنا تحركت الجمعيات الأهلية المعنية بالبيئة محذرة من خطورة تلك المرحلة مطالبة بنقل المصنع من المنطقة الي شرق بورسعيد بعيداً عن الكتلة السكنية فما الأسباب ؟

في البداية يجب أن نعلم أنه نظراً لأهمية الأمر فقد قرر الرئيس محمد مرسي تشكيل لجنة برئاسة الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس وضمت 10 من بينها وزارات هي الدفاع والنقل والبيئة والأستثمار والصناعة والتجارة الإسكان وممثل حركة بورسعيد 2020 لبحث طلب الشركة ومدي إمكانية تنفيذه من عدمه .

يقول هشام محجوب مؤسسة حركة بورسعيد 2020 والمهتمة بتنمية بورسعيد أن اللجنة بدأت أولى اجتماعاتها بتاريخ الأول من أبريل 2013 وإنتهى إلى ضرورة عمل زيارة ميدانية للمصنع وللأماكن المقترح عمل الرصيف بها فى 9 أبريل 2013 كانت الزيارة الميدانية .

بحضور الفريق مهاب مميش واللواء أحمد شرف رئيس هيئة موانيء بورسعيد وتم عرض عدد من الإقتراحات تمثلت في إقتراح الشركة بتخصيص جزء علي رصيف الميناء ووقوعه علي قناة السويس والتي تعد ممراً دوليا ذات قوانين خاصة تعتمد على درجة عالية من السلامة ؛ لذا يعد إرساء سفن الإيثيلين على أحد أرصفتها ضد قوانين السلامة حيث أن سفن الإيثيلين من السفن الخطرة التي ينتج عن الخطأ النسبي فيها أضراراً جسيمة ونظراً لأن وقوع الرصيف على ميناء غرب يعد عائقاً أمام مشروع أهل بورسعيد القومي وهو التطوير الكامل لميناء غرب فهذا العرض مرفوض .

الإقتراح الثاني المقدم من هيئة ميناء بورسعيد هو رصيف قناة الإتصال التي تربط بين المجري الملاحي للقناة وبحيرة المنزلة وتبلغ عرضها مائة مترا ولأننا نري أن أهم أولويات الحياة هي "حفظ النفس" ووجود مثل هذه السفن في هذا المكان الضيق وسط المناطق السكانية والحركة المرورية يعد خطراً على أهالي بورسعيد ... فكيف لرصيف تم رفض إقامته على القناة خوفاً عليها أن يقام وسط المناطق السكنية ؟ فالنفس أولى بالحفاظ عليها خاصة وأن تلك المنطقة لا يوجد بها دائرة دوران للسفينة فكانت الإجابة سحب السفينة لقناة السويس مرة أخرى وليس دورانها .

كان السؤال التالي يتعلق بكوبري الرسوة حيث يعد عائقاً لمرور السفن فكانت الإجابة إزالة الكوبري و من هنا حدثت مشادة كلامية بين أحد ممثلي هيئة موانئ بورسعيد وبين ممثل فريق بورسعيد 2020 ... اعتراضا على المُقترح المقـدم من قبل هيئة موانئ بورسعيد بعمل الرصيف البحرى بداخل قناة الاتصال لما يشكله من خطر كبير على سكان هذه المنطقة نظرا لصغر عرض قناة الاتصال عن الحدود المسموح بها دوليا لرسو مثل تلك السفن .

عند زيارة المصنع كان في استقبال اللجنة السفير الهندى الذي عقّب على موضوع الرصيف بضرورة التوصل الى حل لعمل الرصيف حتى لا يعلنوا دوليا أن مصر غير صالحة للاستثمار في الوقت الحالى .

انتهى هذا الاجتماع الى قرار رئيس هيئه قناة السويس بطلبه من كل الأطراف المعنية والمسئولة التي حضرت الاجتماع إعداد تقرير عما تم التوصل اليه و ترفق به المقترحات الخاصة بها .

كان لابد من الذهاب الي المصنع لمقابلة المسئولين عنه حيث إلتقينا مع فرجان أركاليداس نائب رئيس مجلس إدارة المصنع والمدير العام حيث تبين أن الصورة التي تراها للمصنع من الخارج عكس التي تراها تماماً من الداخل فأعمدة الأبخرة والمواسير التي تطل عليك من الوهلة الأولي تعطيك إنطباع مخيف عن المكان إلا أن الزهور والأشجار داخلة تغير تلك الفكرة .

قال أركاليداس أنه من الصعب أن يتم نقل المصنع من مكانه الحالي خاصة وأن تكلفة نقله تحتاج الي 2 مليار دولار وهي تفوق حجم أستثماراته الحالية أي تعد كارثة لنا مضيفاً أنه قام بشراء المصنع من المستثمر المصري أسماعيل محمد أسماعيل بمبلغ 275 مليون دولار عام 2005 وقد نال كافة الموافقات البيئية المصرية والحكومة وقتها كانت تعلم بطبيعة عمل المصنع الذي ينتج مادة الصودا الكاوية والبولي فينيل كلوريد .

تلك كانت المرحلة الأولي من عملية التصنيع حيث بدأنا في المرحلة الثانية وهي تصنيع مادة بي في سي والتي تعتمد علي ملح الطعام والكلور وبدون المرحلة الثالثة وهي عملية تصنيع الإثيلين وتصديره لن يحقق المصنع دراسة الجدوي من وجوده في مصر وقد قمنا بإعداد كافة المواصفات البيئية للمصنع حتي محطة معالجة المياة تم إنشاءها تكلفت 10 مليون دولار  .

أضاف كارليداس أن شركتنا تملك أربعة مصانع أخرين خارج الهند في أمريكا والمكسيك وألمانيا ومصر والسعودية هذا بخلاف أربعة مصانع في الهند.

أوضح أننا نملك من الخبرة الملاحية ما يؤهلنا للعمل علي رصيف ميناء بورسعيد الغربي لأستكمال المرحلة الثالثة حيث لدينا سفننا الخاصة المدربة في هذا المجال وليس هناك أدني خطورة لأن إدارة المرحلة الثالثة ستكون من داخل المصنع بعيداً عن الميناء وذلك من خلال خط أنابيب سيتم تمريره في باطن الأرض من المصنع حتي رصيف الميناء ولن يتم تحميله علي سيارات.

أشار الي أن المواد التي ينتجها المصنع تساهم في توفير المواد الخام التي يحتاجها السوق المصري حيث يدخل في تصنيع كافة المستلزمات المنزلية من الأبواب والشبابيك والمعادن والمكاتب ومواسير الصرف الصحي وغيرها من الأنشطة التي ستقوم علي إستمراره في مصر خاصة أن مصر تستوردها جميعاً من الخارج.

بينما قال اللواء أحمد نجيب شرف رئيس هيئة موانيء بورسعيد أن الشركة طلبت تطوير النشاط الخاص بها وتقدمت الشركة بطلب للحصول علي أستكمال عملها في ميناء بورسعيد ولدينا عدة إقتراحات يتم دراستها قد تقبل أوقد ترفض كلها ولكن الأساس في الموضوع هوصالح المواطن ثم الأستثمار والفيصل في الموضوع موافقة هيئة قناة السويس بإعتبارها مرفق لقناة السويس .